شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
هل هناك دروس يوم الخميس والجمعة؟
ليس فيها دروس.
سم.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين.
قال الإمام ابن عبد الهادي ﵀ في محرره:
وعن جابر ﵁ قال: صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ: ((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ (الشمس وضحاها) و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [(١) سورة الليل])) متفق عليه، واللفظ لمسلم أيضاً: وفي لفظ له: فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف.
وعن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ قال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ: قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. متفق عليه.