Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٣٤)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٤/ ٢٠

"وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: احتجر رسول الله ﷺ حجيرة" يعني حجرة صغيرة "بخصفة أو حصير" يعني محوطة بحاجز من سعف النخل حصير، يعني محصور، يعني منسوج بعضه على بعض "فخرج رسول الله ﷺ" هذه الحجيرة يخلو بها للصلاة والذكر، وينقطع بها عما يشغله "فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها" يصلي فيها يعني في هذه الحجيرة، قال: "فتتبع إليه رجال" يعني جاء رجال يتتبعون فعله؛ ليقتدوا به، ويأتموا به ﵊ "وجاءوا يصلون بصلاته" قال: "ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم" يعني في ليلة من ليالي رمضان جاء أناس فصلوا بصلاته ﵊، فلما كان من الليلة القابلة كثر الجمع، وجاء عدد أكبر من الذي جاء البارحة فصلوا بصلاته، ثم لما جاءت الثالثة أو الرابعة كثروا حتى غص المسجد بهم، يعني ازدحموا في المسجد "فلم يخرج إليهم ﵊ خشية أن تفرض عليهم" وهنا يقول: "جاءوا يصلون بصلاته" لا شك أن الصلاة خلف النبي ﵊ أكمل، والصلاة خلف الأعلم والأخشع لا شك أنها أفضل من الصلاة خلف الجاهل أو الغافل الساهي قال: "ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب" يعني ارتفاع الأصوات قد يكون بسبب الكثرة، يعني تدخل المسجد الجامع وفيه عشرة صفوف قبل دخول الإمام تجد أصوات مرتفعة بالنظر إلى مجموعها لا بالنظر إلى أفرادها، فبالمجموع ترتفع الأصوات، وهذا يمكن تخريجه مع النهي عن رفع الصوت بحضرته ﵊ يعني مجموع الأصوات لا يعني ارتفاع الأفراد، لا يعني ارتفاع أصوات الأفراد هذا يمكن تخريجه، لكن ماذا عن حصبوا الباب؟