شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
وعن جابر ﵁ قال: صلى معاذ لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ: ((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [(١) سورة الشمس] و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [(١) سورة الليل])) متفق عليه، واللفظ لمسلم أيضاً: وفي لفظ له: فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف.
وعن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يُسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يُسمع الناس فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ: قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء)) وفي لفظ: ((وذا الحاجة)) وفي آخر: ((الضعيف والسقيم)) متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ولم يقل البخاري: ((والصغير)).