شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن يزيد بن الأسود ﵁ أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح بمنى" يعني بمسجد الخيف، صلى مع رسول الله ﷺ الصبح بمنى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم، لكن العلة جاءت في الحديث مركبة، يعني الملائكة تتأذى من المصلي وهو في بيته يمنع؟ ما يمنع، والملائكة الكتبة يتأذون في كل وقت ولو لم يصل، فلا يمنع بجزء العلة، يعني يمنع بالعلة مركبة.
"وعن يزيد بن الأسود ﵁ أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح بمنى وهو غلام شاب، فلما صلى رسول الله ﷺ فإذا هو برجلين لم يصليا" في آخر المسجد، لما انصرف النبي ﵊ رآهما لم يصليا "فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما" تضطرب وترجف خوفاً ووجلاً، والنبي ﵊ له هيبة عظيمة، وبقدر الإنسان من الإرث النبوي بقدر ما عند الإنسان من الإرث النبوي تحصل له هذه الهيبة، ولذا نجد بعض أهل العلم له هيبة عظيمة بقدر ما عنده من العلم والعمل، هيبة ليس بذي سلطان، وليست لديه قوة، بل قد يكون أضعف الناس جسماً، قد يكون أعمى فيهاب، نقول: هذا بقدر إرثه من النبوة في العلم والعمل تكون هذه الهيبة، والرسول ﵊ نصر بالرعب، ورأينا بعض أهل العلم من لا حول له ولا قوة ولا طول ضعيف من كل وجه، ومع ذلك إذا جاءه المسئولون الكبار ترعد فرائصهم، والعرق يتصبب منهم في الليالي الشاتية، النبي ﵊ مهيب، وكذلك من يرثه علماً وعملاً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا لما عنده من قوة، أو لضعف الشخص الذي يهابه، لكن ما تجد شخص على مستواه يهابه، بل يوجد من هو أعلى مستوى في أمور الدنيا يهاب ممن بالنسبة لا شيء عنده من أهل العلم ومن طلاب العلم، يعني بعض الشيوخ تزور في نفسك عشرة أسئلة، فإذا وصلت نسيت خمسة أو ستة كلها من هيبة الشيخ، بل قد يكون الشيخ من أحسن الناس خلقاً، ومن أضعفهم تركيباً ما في ما يدعو إلى هيبته، لكن هذا الحاصل.