شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سجد بـ ﴿النَّجْمِ﴾ وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس" ابن عباس من صغار الصحابة السجود هذا كان بمكة وإلا بالمدينة؟ بمكة، والنبي ﵊ مات وابن عباس يناهز الاحتلام، يعني لما كان النبي ﵊ بمكة وعمر ابن عباس ثلاث سنوات فأقل، فهذا المجزوم به أنه من مراسيل ابن عباس، وأكثر ما يرويه ابن عباس من هذا القبيل لأنه صغير، حتى قرر الغزالي في المستصفى أنه لا يروي مباشرة عن النبي ﵊ إلا أربعة أحاديث فقط، لكن ابن حجر يقول: جمعت ما صرح فيه ابن عباس بالسماع من النبي ﵊ أو بالرؤية فبلغ من ذلك أربعين حديثاً، منها الصحيح والحسن، يعني من الصحيح والحسن، يعني مما صرح فيه ابن عباس بالسماع أو الرؤية، سمعت رسول الله ﷺ أو رأيت رسول الله ﷺ، أربعين حديث، الغزالي يقول: أربعة أحاديث، يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي؟ لا، فرق بين حافظ وبين من بضاعته -بشهادته على نفسه- مزجاة، صرح الغزالي بأن بضاعته من الحديث مزجاة، وقد يصرح بعض أهل العلم أن بضاعته مزجاة من باب التواضع، فهل قول الغزالي من باب التواضع؟ وكيف نعرف أن هذا تواضع أو حقيقة؟ الواقع، يعني الغزالي يستشهد بموضوعات، أحاديث موضوعة، وأما الأحاديث الضعيفة والواهية فحدث ولا حرج، الإحياء مملوء منها، وبالفعل بضاعته مزجاة، لكن قد يقول إمام من أئمة المسلمين: إن بضاعته مزجاة، لكن الواقع يشهد بخلاف ذلك، فلا يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي، لكن لو أبدا الغزالي وجهاً عند الشافعية وعارضه ابن حجر قلنا: نعم يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي؛ لأنه أمكن منه في فقه الشافعية.