شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن مورق قال: قلت لابن عمر ﵄: أتصلي الضحى؟ قال: لا" ابن عمر الصحابي المقتدي المقتفي المؤتسي بأفعال النبي ﵊ العادية فضلاً عن الشرعية تصلي الضحى؟ قال: لا، "قلت: فعمر؟ " يعني: أباه "قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا" يعني لا يصلون الضحى "قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: لا إخاله" يعني ما أظنه كان يصليها؛ لماذا؟ لأنه لو كان يصليها لصلاها أبو بكر، ولو كان يصليها لصلاها عمر، فعدم صلاة أبي بكر وعمر صلاة الضحى غلب على ظن ابن عمر أن النبي ﵊ كان لا يصليها، وهذه النصوص فيها الإثبات وفيها النفي، ولذا يختلف أهل العلم في صلاة الضحى، وذكر ابن القيم ﵀ فيها ستة أقوال، منهم من يرى أنها سنة مطلقاً، حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى، حديث أبي هريرة أوصاني خليل ﷺ بصلاة الضحى، حديث أبي ذر، حديث أبي الدرداء ((يصبح على سلامى كل أحد منكم صدقة ... ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)) ألا يكفي هذا في تقرير شرعية صلاة الضحى؟ يكفي وإلا ما يكفي؟
طالب: بلى.
يقابل ذلك، يعني بهذه الأحاديث قال من قال: بسنية صلاة الضحى مطلقاً، ومنهم من قال: إنها تفعل إذا وجد سبب مناسب، النبي ﵊ صلاها يوم الفتح للمناسبة، ويصليها إذا قدم من مغيبه لمناسبة، ولا يواظب عليها، ولا يداوم عليها، وحمل على ذلك أحاديث النفي.