Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٣٠)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٠/ ١٦

وثبت عنه ﵊ أنه سهر في مصالح الأمة، وفيما ترجحت مصلحته، فلا يمنع السهر بإطلاق، والسهر في العلم أفضل من النوم، السهر في العلم، وباب: السمر في العلم كما في صحيح البخاري هذا أفضل من النوم، لكن يبقى أن السهر في القيل والقال هو المكروه.

"وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)) " يقال: أصبح أي دخل في الصبح، كما يقال: أظلم دخل في الظلام، وأتهم دخل في تهامة، وأنجد وهكذا.

((تصبحوا)) هو مضارع أصبح ((قبل أن تصبحوا)) يعني تدخلوا في وقت الصبح، فإذا دخل وقت الصبح انتهى وقت الوتر، وعلى هذا إذا طلع الصبح قبل أن يوتر الإنسان خلاص انتهى وقته، إن كان مفرطاً يقول: خلاص انتهى وقته، فإن قضاه لا سيما إذا كان معذوراً في فواته قضاه ما بعد طلوع الشمس إلى زوالها على أن يقضيه شفعاً لا وتراً، وكان النبي ﵊ إذا نام عن وتره صلى في الضحى ثنتي عشرة ركعة، على ما سيأتي.

إذا شرع في الوتر وفي نيته أن يوتر بتسع، شرع فيه ثم سمع المؤذن دليل على أنه طلع الصبح خرج وقت الوتر يكمل وتره، لكن بأقل ما يمكن، إذا كان ما أتم ركعة يوتر بركعة، إن كان أتم ركعة وشرع في الثانية يوتر بثلاث، ويكون وتره أداءً، ما دام كبر قبل طلوع الصبح يكون أداء، كما لو كبر في صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، أو كبر في صلاة العصر قبل غروبها.

"وروى -يعني مسلم- عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله)) " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل إما لكون نومه ثقيلاً لا يستطيع إذا نام ما استطاع أن يقوم، أو لكونه احتاج إلى السهر، أو لكونه مريضاً، أو مثقلاً بما يدعوه إلى الإخلاد إلى الراحة مثل هذا يوتر من أول الليل.