Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٣٠)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٠/ ١٢

يعني إذا أمكن الجواب عن الحديث الأول وما جاء في الإجمال أنه كان يصلي ثلاث عشرة أمكن الجواب عنه والجمع بينه وبين حديث: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره عن ثلاث عشرة بأن الركعتين الأوليين لا تحتسبان من صلاة الليل، وكذلك ما يصلي في آخره غير محتسبة، فكيف نصنع بهذه الرواية؟ في صحيح مسلم: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يعني الثمان لا تسأل عن حسنهن وطولهن كما جاء في حديثها الآخر، ثم يوتر بخمس، هل نستطيع أن نقول: إنه يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين، أو يصلي ركعتين بعد الوتر؟ لأنهم لما أرادوا أن يوفقوا بين حديثها الذي كان غالباً ما يفعله النبي ﵊ إحدى عشرة، وما كان يزيد عليه في رمضان ولا في غيره، حاولوا أن يوفقوا بينه وبين الأحاديث الأخرى، كان يفتتح في صلاة الليل بركعتين خفيفتين فهذه لا تعد في الحساب، وتبقى الإحدى عشرة يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يوتر بثلاث، وأوتر صلى إحدى عشرة، ثم صلى ركعتين جالساً، لكن كيف نجيب عن هذا؟ هل في ركعتين خفيفتين في أوله؟ هل فيه ركعتين صلاهما وهو جالس؟ ما في، إذاً الصلاة بثلاث عشرة ثابتة عن عائشة ﵂، وهي التي ثبت عنها أنه لا يزيد على إحدى عشرة، فيحمل حديث لا يزيد على إحدى عشرة أن هذا غالب أحواله، بدليل أنها هي روت ثلاث عشرة، بحديث لا يمكن الجواب عنه، يعني إذا أجبنا عن الحديثين السابقين لا نستطيع أن نقول: إنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة يأتي بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ست لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يوتر بخمس، هل نستطيع أن نقول هذا؟ لا، كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ويوتر من ذلك بخمس، وعادته ﵊ أنه يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يوتر بخمس، في حديثها الآخر: ثم يوتر بثلاث.