شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
يبقى النظر في هل يبقى على وتره الأول ولا يوتر ثانية؛ لأنه سيأتي حديث: ((لا وتران في ليلة)) أو ينقض الوتر الأول بصلاة ركعة في بداية صلاته ثم يصلي ما كتب له ثم يوتر؟ وهذا كان يفعله ابن عمر، ينقض الوتر الأول وقال به بعض العلماء، لكن حديث: ((لا وتران في ليلة)) يرد هذا التصرف، يرد هذا الفعل؛ لأنه يكون حينئذٍ أوتر ثلاث مرات.
((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)) ويأتي توضيح الحديث في أحاديث لاحقة -إن شاء الله تعالى- لها ارتباط به.
"وعن أبي سلمة ﵁" أبو سلمة من؟ ابن عبد الرحمن، أبو سلمة بن عبد الرحمن، التابعي ﵀ "قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ، فقالت: "كان يصلي ثلاث عشرة ركعة" وفي حديثها الصحيح: "ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" فيتجه النفي نفي الزيادة على الغالب الكثير أنه يصلي إحدى عشرة، وقد ثبت عنه أنه صلى ثلاث عشرة، وثبت عنه أنه صلى أكثر، وهنا من حديث عائشة، ما يقال: إن عائشة ما حفظت إلا إحدى عشر، حفظت أيضاً كان يصلي ثلاث عشرة ركعة.
"يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس" وهذا فيه ما يوضح الأمر في قوله: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)) وأنه للاستحباب، وأنه لا يمنع من الصلاة بعد الوتر "ثم يصلي ركعتين وهو جالس" ويوضح أيضاً المراد بقولها: "ما زاد" أو ما كان يزيد في رمضان ولا غيره ... إلى آخره أن هذا هو الكثير الغالب من حاله ﵊.