Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٩)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٩/ ٢٠

قد يقول قائل: إن مثل هذا الكلام يسوؤه، يعني لو مثلاً قلنا: تنصح لك طالب علم أو شيخ يوجه له واحد من طلابه النابهين يقول: لا تكن مثل عبد الله أو عبد العزيز مثلاً لا يعتني بعلم العربية، هو طالب علم ويعتني بالكتاب والسنة، لكنه أهمل هذا الجانب من العلم من العلوم المهمة، لا تكن مثل زيد لا يهتم بالعربية، أو كان يهتم بالعربية ثم تركها، هذا فيه قدح؟! يعني في تسميته شيء؟ هل في تسميته شيء؟ هذا يجعل الموجه إليه الكلام يهتم أكثر، ويجعل الثاني أيضاً يرجع إلى ما ترك، فالاستدلال بالستر عليه من قبل النبي ﵊ أولاً: لم يسم في رواية من الروايات، وقلنا: عن النبي ﵊ لو أراد الإبهام لجاء بلفظ الإبهام كمن كان يقوم كذا، وهذا الذي يظهر، وإن كان الشراح قالوا: إن النبي ﵊ ما سماه، لكن السياق والواقع يظهر -والله أعلم- أنه بدلاً من أن يقول: لا تكن كمن كان يقوم مثل فلان أنه سماه، لكن الرواة تركوه ستراً عليه.

ووجد أناس سماهم النبي ﵊ بأعيانهم فتركهم الرواة، يعني النبي ﵊ سمى بعض المنافقين لحذيفة فترك تسميتهم، وكان عمر يقول: هل سماني لك رسول الله ﷺ؟ لأن التسمية من قبله ﵊ فيها فائدة، وأما من جهة غيره ولا يظن به أنه يتشفى بعرضه، أو يتنقص أو يفعل كذا، لا أبداً، لا سيما إذا كان الترك أو الفعل الذي ذكر هو من باب التشجيع لا من باب القدح، هو من باب التشجيع، هو يشجع عبد الله بن عمرو ((لا تكن مثل فلان)).