Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٩)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٩/ ٩

"فصلى ركعتين خفيفتين" كان يفتتح صلاته ﵊ صلاة الليل بهاتين الركعتين الخفيفتين، فمن اعتبرهما قال: أوتر بثلاث عشرة، ومن لم يعتبرهما كما في حديث عائشة قال: أوتر بإحدى عشرة، لا يزيد على إحدى عشرة، وكأن هاتين الركعتين المتميزتين بالخفة لا تلحقان بقيام الليل؛ لأن صفة قيام الليل الطول، كما قالت عائشة: "فلا تسأل عن حسنهن وطولهن" وهنا يقول: "ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين" تأكيد "ثم صلى ركعتين وهما دون الركعتين اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما" يعني صلى الركعتين الأوليين خفيفتين، ثم صلى الركعتين الأوليين اللتين بعد الخفيفتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين، يعني هما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين طويلتين وهما دون اللتين قبلهما ... إلى آخره.

فصلاته ﵊ متدرجة أولها أطولها، وهكذا في صلاة الفريضة تكون الركعة الأولى أطول من الثانية، وجاء في صلاته للكسوف أنه كبر فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة، ثم ركع، ركع ركوعاً طويلاً ثم رفع فقرأ، وقام قياماً طويلاً دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً دون الركوع الأول ثم رفع، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم على هذه الصفة، وكل ركن من أركانها دون الذي قبله، هذه القاعدة في صلاته ﵊، ونجد بعض الأئمة يخالف هذه السنة، تجده يقرأ في الأولى سورة، ثم يقرأ في التي تليها سورة أطول منها، يعني لا يرد على هذا الشيء اليسير، يعني الفرق إذا كانت الثانية أحياناً مماثلة للركعة الأولى، أو أزيد منها بشيء يسير، فمثلاً سبح والغاشية، الغاشية أطول من سبح بشيء يسير، والمعوذتان متساويتان، لكن هذه الجادة عنده ﵊، أن الأولى سواءً كانت في الفريضة أو في النافلة أطول من التي بعدها، ولذا قال ... ، فإذا اعتبرنا صلى ركعتين خفيفتين من التهجد صارت ثلاث عشرة كما قال الصحابي، وإذا لم نعتبر صارت إحدى عشر كما قالت عائشة.