شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] " قرأ سورتي الإخلاص ليفتتح نهاره بالإخلاص، بالإقرار والاعتراف بالتوحيد بأنواعه، كما تقرأ هاتان السورتان في آخر الصلاة، في آخر ركعتين من قيام الليل في الوتر بعد سبح يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] على ما سيأتي، تقرءان أيضاً في ركعتي الطواف، وفي ركعتي المغرب على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، وليستا بحتم، ولم يكن فعلهما ديمة منه ﵊، أحياناً يقرأ، أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] وقرأهما في ركعتي الطواف كما في حديث جابر في صحيح مسلم في صفة حج النبي ﵊ لكنه في بعض الروايات قدم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] على ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] لكن الأصل تقديم الأول في القرآن، وعلى هذا جاء أكثر الروايات، قرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص].