شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صلى)) " أم حبيبة بنت أبي سفيان أخت معاوية واسمها: رملة، تزوجها النبي ﵊ وهي بالحبشة مهاجرة بعد أن ارتد زوجها، وجاء ما يدل على أن أبا سفيان جدد العقد للنبي ﵊ بعد أن أسلم على الكلام الذي عرف وذكره أهل العلم في الطعن في حديث التجديد، ولكن لا يمنع ما دام في صحيح مسلم، لا يمنع أن يجدد العقد، وإن كان العقد صحيحاً سارياً من باب جبر الخاطر؛ لأنه كبير قوم، ويرى أن ابنته أخذت من غير إذنه وقهراً عنه، لا يمنع أن يعطى مثل هذا جبراً لخاطره، كما قال النبي ﵊: ((من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن)).
"﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة)) وفي رواية: ((تطوعاً)) " التطوع يخرج الفرض؛ لأن من اقتصر على الفرائض يقول: أنا صليت ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة وزدت خمس ألا يحصل لي هذا الوعد يبنى لي بيت في الجنة، الرواية تقول: ((تطوعاً)) والتطوع لا يكون إلا بعد أداء الفريضة.