Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٢/ ٢١

"كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها، والناس وراءه" يعني وليس لهم سترة ولا حراب ولا غير ذلك، فالمأموم سترته سترة إمامه، ومنهم من يقول: إن الإمام سترة لمن خلفه، يعني إما أن نقول: سترة الإمام سترة لمن خلفه، أو نقول: إن الإمام سترة لمن خلفه، هل هناك فرق بين الأمرين؟ ما الفرق؟

طالب:. . . . . . . . .

بين الإمام وسترته، إذا قلنا: إن سترة الإمام سترة لمن خلفه تتأثر صلاة المأموم، نعم، وإذا قلنا: إن الإمام سترة لمن خلفه، قلنا: تأثرت صلاة الإمام ولم تتأثر صلاة المأموم.

في حديث ابن العباس أنه جاء والنبي ﵊ يصلي، جاء على حمار أتان في بعض الروايات، فنزل عنها وصلى مع النبي ﵊، ومرت بين يدي الصف، وفي هذا أنها مرت بين يدي الصف، وليس فيه أنها مرت بين يدي النبي ﵊ الذي هو الإمام، فمرور من يمر ممن نُص على أنه يقطع الصلاة كالحمار لا يؤثر في صلاة المأموم، وإنما أثره في صلاة الإمام أو المنفرد، أما المأموم فسترة الإمام أو الإمام سترة له.

"فيصلي إليها والناس وراءه" خلفه يصلون "وكان ﵊ يفعل ذلك في السفر" طيب في الحضر؟ نعم؟ إما في المسجد أو في البيت، في المسجد يصلي إلى الجدار ﵊، وفي بيته يصلي كذلك إلى الجدار أو إلى السرير، وعائشة معترضة بين يديه ﵊؛ لضيق المكان، فتمد رجليها فإذا سجد غمزها، إذا أراد أن يسجد غمزها وكفت رجليها، وبهذا استدركت عائشة على حديث: ((يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب)) قالت: كنت معترضة بين يدي النبي ﵊ فإذا سجد غمزني، فترى أن المرأة لا تقطع الصلاة.

الحمار أخرجه من أخرجه في حديث ابن عباس، وعرفنا الجواب عنه، أنه مر بين يدي المصلين، ولم يمر بين يدي الإمام ولا منفرد.