شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
"وعن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فذكرنا صلاة النبي ﷺ" فذكرنا، أنه فذكرنا، كيف؟ كيف تستقيم العبارة؟ عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فذكرنا صلاة النبي –﵊.
طالب: تداخل يا شيخ.
إيه، لكن كيف يتفق "فذكرنا" متكلم "أنه كان"؟ أنه كان، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان، يعني هل القائل: إنه كان نفسه محمد بن عمرو بن عطاء ليصح أن يقول: فذكرنا؟ من القائل: إنه كان جالساً؟ نعم؟ الراوي عنه؟ الراوي عنه لا يمكن أن يقول: فذكرنا صلاة النبي ﵊، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يصير تلفيق هذا، يضطرب الكلام بهذه الطريقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، نريد أن نتعامل مع النص الذي معنا، خل الروايات الثانية الصريحة اللي ما فيها إشكال، نريد كيف نستقيم مثل هذا السياق الذي ساقه ابن عبد الهادي وهو إمام، إمام محدث ما يأتي بمثل هذا عبثاً.
تعرفون شيئاً يقال له: التجريد؟ شيء يقال له: التجريد؟ لا أعني التجريد الصريح، لا، تجريد، نعم، يجرد من نفسه شخصاً يتحدث عنه، فكأن المتحدث هو محمد بن عمرو بن عطاء جرد من نفسه شخصاً أنه كان جالساً مع نفر تحدث عنه بأنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي ﵊، قال: فذكرنا صلاة النبي وهو المتحدث أولاً وآخراً.
نظير ذلك ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: أعطى النبي ﷺ رهطاً وسعد جالس، فقلت: ما لك عن فلان يا رسول الله إني لأراه مؤمناً؟ فقال النبي ﵊: ((أو مسلماً؟ )) أعطى رهطاً وسعد جالس، عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﵊ أعطى رهطاً وسعد جالس، يعني سعد جرد من نفسه شخص آخر يتحدث عنه، فقلت: ما لك عن فلان؟ وهنا نفس الكلام عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي ﵊ فذكرنا صلاة النبي ﵊، فقال أبو حميد الساعدي: "أنا كنت" عندنا مضبوطة "أحفَظُكم" ما إعرابها؟ نعم؟