Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٢٠)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٩/ ٢٤

مِّن قُوَّةٍ﴾ [(٦٠) سورة الأنفال] في قوله ﵊: ((ألا إن القوة الرمي)) أننا ما نستعد بغير الرمي، لا، هذا فرد من أفراد العام، لا نستعد إلا بالرمي، معنى هذا لا نستعد بشيء الآن؛ لأن الرمي لا يفيد بعد.

ففي صلاتنا نأتي بهذه الصلاة ولا يجزئ غيرها، خارج الصلاة يتم الامتثال بقولنا: ﷺ، وليس معنى هذا أننا نقلل من شأن الآل، لا أبداً الآل هم وصية النبي ﵊، لكن المسألة علمية تقرر على قواعد أهل العلم، الآل وصية النبي ﵊، ولهم حق علينا، يعني المتبع للنبي ﵊ منهم، وإلا غير المتبع ليس من آله، كما قال الله -جل وعلا- في ولد نوح: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [(٤٦) سورة هود] وأيضاً الصحابة لهم حق عظيم، يعني لو قلنا: ﵌ وقلنا: إن المراد بالآل الأتباع شمل الصحابة، لكن ماذا يعني أننا نقتصر على هذا اللفظ ونترك اللفظ الصريح الذي يدخل الصحابة؟ لأننا إذا قلنا: وآله فقط نازعنا من نازعنا، وقال: أنتم أشبهتم بعض الطوائف التي لا يترضون على الصحابة، بل يلعنون الصحابة، لماذا لا نأتي بلفظ صريح يدخلهم؟ فإذا زدنا على النبي ﵊ أضفنا الآل نضيف الصحابة، يعني الآل لهم حق علينا، وهم وصية النبي ﵊، أيضاً الصحب لولا الصحابة ما وصلنا دين، كيف يصل الدين إلى التابعين من غير واسطة الصحابة؟ المكثرون من الصحابة قلة منهم من آل البيت، والبقية ممن عداهم من غيره، فالدين ما وصل إلى الأمة من التابعين فمن بعدهم إلى قيام الساعة إلا بواسطة الصحابة، فلهم بذلك علينا حق عظيم، فإذا أضفنا على النبي ﵊ مما يتم الامتثال بدونه فليكن أولى من نضيف الصحابة؛ لأن حقهم علينا عظيم، وكذلك الآل لا يبخس حقهم، وهذه ميزة أهل السنة والجماعة أنهم يتوسطون في أمورهم كلها، فهم في هذين البابين وسط بين الرافضة وبين النواصب، فيعترفون بما للآل من حق، ويعترفون بما للصحب من حق، ولا نشبه هؤلاء ولا نشبه هؤلاء.