Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٨/ ٢٥

لكن الأئمة الكبار ما يطالبون بمثل هذا، حكم عليه أحمد بالشذوذ إذاً نقول: كيف شاذ وهو ما فيه مخالفة؟ ما هو بأمثالنا من طلاب العلم يواجهون الأئمة بمثل هذا الكلام، وأيضاً ليس من الأدب أيضاً مع الفريق الآخر أن يتهجم على أئمة علماء ناصحين مخلصين، أن يقول: والله ما أدركوا من علم الحديث شيء، أدركوا خيراً عظيماً، لكن خفي عليهم هذه المسألة وليكن، من الذي لا يخفى عليه شيئاً، من الذي لا تخفى عليه خافية؟ هو الله -جل وعلا-، حتى الأئمة الكبار المتقدمون لا يتفقون على مثل هذا، بعضهم يقول: شاذة، وبعضهم يقول: محفوظة، فأنت أيها طالب العلم الذي تريد أن تحاكي المتقدمين من تقلد من هؤلاء الأئمة الذي قال: محفوظة وإلا الذي قال: شاذة؟ مثل هذه الأمور تحتاج إلى صبر، تحتاج إلى تأني، وتحتاج إلى روية، ما تحتاج إلى جزاف، يحكم بحكم عام مطرد وإلا يخطأ الأئمة، كل هذا يحتاج إلى إعادة نظر.

سم.

قال ﵀:

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: ((إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)) متفق عليه، واللفظ للبخاري.

وله أيضاً قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ: ((لا تقولوا: السلام على الله فإن الله هو السلام)).

كمل، كمل.