Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير باب: في قيام شهر رمضان

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٩/ ٢٠

النبي ﵊ صلى ليلة في جوف الليل من رمضان، فصلى رجال بصلاته "فأصبح الناس فتحدثوا" هؤلاء الذين صلوا مع النبي ﵊ نقلوا ذلك للناس، والله صلينا مع النبي ﵊ البارحة صلاة تهجد، فزاد العدد في الليلة الثانية، فصلى فصلوا بصلاته، ثم تحدثوا من الغد، فزاد العدد، فلما صار في الليلة الثالثة أو الرابعة، هنا يقول الرابعة، وفي بعض الروايات: فلما كان في الليلة الثالثة أو الرابعة "عجز المسجد عن أهله" يعني امتلأ المسجد، عجز المسجد، فلم يخرج إليهم ﵊ "حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر" صلى الفجر "أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: ((أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم)) " المسجد مملوء، والمسجد بجوار الحجر، يسمع، ((فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم)) الرسول ﵊ ترك صلاة الليل في المسجد جماعة رفعاً لحكمها أو خشية أن تفرض عليهم؟ خشية أن تفرض عليهم، فبهذا يستدل على أن صلاة التراويح جماعة في المسجد مشروعة، لكن النبي ﵊ إنما تركها خشية أن تفرض، فلما أمن هذا المخشي بموته ﵊ جمع الناس عمر -رضي الله تعالى عنه- على إمام واحد، جمع الناس عمر -رضي الله تعالى عنه- على إمام واحد، فيما عرف فيما بعد بالتراويح، التراويح؛ لأنهم يتروحون، يستريحون بين كل تسليمتين، وهذا مأخوذ من حديث عائشة: "ما زاد رسول الله ﷺ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً" يعني فاصل بين الأربع الأولى والثانية راحة، هذه تسمى تراويح؛ لأنهم يستريحون بين كل أربع ركعات، بين كل تسليمتين يستريحون، طيب عمر ﵁ لما جمع الناس على التراويح جماعة، دليله هذا الحديث، الرسول ﵊ ما استمر، أبو بكر ما فعل.

طالب:. . . . . . . . .