Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصيام كتاب الصيام (٢)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٨/ ١٧

الأمة بأمس الحاجة لمثل هذا الحديث؛ لأنه نص في النسخ "ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم" يعني ما نحتاج إلى الكلام الذي تقدم، إلى الكلام كله، مع وجود هذا النص، قال: "كلهم ثقات، ولا أعلم له علة، وفي قوله نظر من غير وجه" أولاً: خلو دواوين الإسلام كلها من هذا الحديث علامة على ضعفه، وجعل أهل العلم من الأدلة والأمارات على وضع الخبر أن يفتش عنه في دواوين الإسلام فلا يوجد، إضافة إلى أن متنه منكر؛ لأن هذه القصة كما جاء في بعض طرقها أنها في الفتح، في فتح مكة، وكان قتل جعفر قبل ذلك بمؤتة، وكان قتل جعفر قبل ذلك في غزة مؤتة، ويكفي مثل هذا لتعليل الخبر، إضافة إلى أنه لا يوجد في شيء من دواوين الإسلام المعتبرة إلا الدارقطني الذي هو مظنة للضعيف إذا تفرد، وسنن الدارقطني أشبه ما تكون بكتاب العلل؛ لأنه إمام معلل، إنما يذكر من الأحاديث ما فيه علة غالباً، فإذا تفرد بالخبر فالذي يغلب على الظن عدم صحته، إضافة إلى ما جاء من نكارة متنه، ولو صح لكان نصاً في الباب أن حديث شداد بن أوس منسوخ، على ما قرره الإمام الشافعي.

قال ﵀: "وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وللبخاري: ((فأكل وشرب)) وللدارقطني والحاكم وصححه: ((من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة)).