شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
وعن ابن عمر عن حفصة ﵂ عن النبي ﷺ قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي وقال: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قولُه وهو أصح.
قولَه، قولَه يعني من قوله.
عفا الله عنك.
عن ابن عمر قولَه وهو أصح، وقال النسائي: والصواب عندنا أنه موقوف، وقال البيهقي: قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه، وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات.
وعن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: "دخل علي النبي ﷺ ذات يوم فقال: ((هل عندكم شيء؟ )) فقلنا: لا، قال: ((فإني إذاً صائم)) ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال: ((أرنيه، فلقد أصبحت صائماً)) فأكل، وفي لفظ طلحة -وهو ابن يحيى-: "فحدثت مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها". رواه مسلم.
وعن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((تسحروا فإن في السحور بركة)) متفق عليهما.
وعن سلمان بن عامر الضبي عن النبي ﷺ قال: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، وهذا لفظه، وصححه ابن حبان والحاكم، وقال: على شرط البخاري.
حسبك يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله أصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الصيام
الكتاب مر التعريف به مراراً في كتاب الطهارة، وفي كتاب الصلاة، وفي كتاب الجنائز، وفي كتاب الزكاة، وهذا هو الموضع الخامس، ولا داعي لتعريفه مرة خامسة.