Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير باب: قسم الصدقات

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٥/ ٢٣

يعني أنت الرسول ﵊، المقدم في الأمة، يعني إذا خفضت أحد في مثل هذا اليوم فإنه لن تقوم له قائمة، لن يرتفع أبداً، يُعرف قدره ومنزلته من خلال إعطائك له، لكن هل الذي يتم به تقدير الأشخاص والتفاضل بين الناس هو بالعطاء؟ بعطاء الأموال أو بالتقوى؟ بالتقوى، ولذا لما قسم النبي ﵊ الغنائم وأعطى المهاجرين وأعطى الأعراب وأعطى وأعطى، ثم ترك الأنصار، الأنصار وجدوا في أنفسهم شيء، هل لأنهم أقل شأناً عند النبي ﵊؟ لا؛ لأنهم أرفع شأناً عنده ﵊، لكن كل ينظر إلى الأمور وتقديرها بحسب ما ألف وجبل عليه، الرسول ﵊ هذه الأمور لا تعني شيئاً ألبتة عنده، أعطى غنماً بين جبلين، لا تهمه هذه الأمور، ثم لما رأى ما في وجوه الأنصار من تغير، قال: ((أما ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير، وترجعون برسول الله ﷺ؟ )) ((الأنصار شعار، والناس دثار)) يعني الأنصار أقرب الناس إلى النبي ﵊؛ لأن الشعار هو اللباس الذي يلي البدن مباشرة، والدثار الذي يلبس فوقه.

قال: "فأتم له رسول الله ﷺ مائة" ما دام هذا اهتمامه كملوا له المائة، ويش المانع؟ "وفي رواية: وأعطى علقمة بن علاثة مائة، رواه مسلم".

"وعن أبي رافع ﵁ أن النبي ﷺ بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني" أبو رافع مولى للنبي ﵊، مولى للنبي ﵊ أعطاه إياه العباس، فلما أخبره بإسلام العباس أعتقه النبي ﵊.