Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٣/ ٢

وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: ((فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، وأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب فقد عفا عنه رسول الله ﷺ)) رواه الدارقطني والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وزعم أن موسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ، هكذا قال، وإسحاق بن يحيى تركه أحمد والنسائي وغيرهما، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسلاً، ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال، وقد قيل: إن موسى ولد في عهد النبي ﷺ وسماه، ولم يثبت، قيل: إنه صحب عثمان مدة، والمشهور في هذا ما رواه سفيان الثوري عن عمرو بن عثمان ....

عمرو بنِ

عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي ﷺ أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر.

وعن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول الله ﷺ قال: ((إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وأبو حاتم البستي والحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وقال البزار: لم يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، وهو معروف، وقال ابن القطان: هذا غير كاف فيما يبتغى من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا، كذا قال، وفيه نظر.

وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن لونين من التمر الجعرور ولون الحوبيق ...

الحَبِيق، الحَبِيق.

ولون الحَبِيق، وكان الناس يتيممون شرار ثمارهم فيخرجونها في صدقاتهم، فنزلت: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] رواه أبو داود والطبراني، وهذا لفظه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وقد روي مرسلاً، قال الدارقطني: وهو الأولى بالصواب.