شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: ((صيباً نافعاً)) رواه البخاري.
وعن أنس ﵁ قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟! قال: ((لأنه حديث عهد بربه ﷿)) رواه مسلم.
وعن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها أن رسول الله ﷺ نزل وادياً دهشاً لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى القلات، فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، ونجْم النفاق ...
ونَجَم.
ونجم النفاق، فقال بعض المنافقين: لو كان نبياً كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ((أو قالوها ... ))
أو قالوها؟
((أو قالوها؟! عسى ربكم أن يسقيكم)) ثم بسط يديه وقال: ((اللهم جللنا سحاباً كثيفاً قصيفاً دلوقاً مخلوفاً ضحوكاً زبرجاً تمطرنا منه رذاذاً قطقطاً ...
قِطْقِطاً.
((قطقطاً سجلاً بغاقاً يا ذا الجلال والإكرام)) فما رد يديه من دعائه حتى أظلتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله ﷺ من صفة السحاب، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول الله ﷺ، فأفعم السيل الوادي، وشرب الناس فارتووا. رواه أبو عوانة الإسفرايني في صحيحه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: صلاة الاستسقاء