Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٨/ ٢٥

"وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان النبي ﵊ إذا كان يوم عيد خالف الطريق" رواه البخاري" في العيد يخالف الطريق، يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر؛ ليعدل ﵊ بين المسلمين، فالمسلمون مشتاقون إلى رؤيته ﵊، ومحتاجون إلى سؤاله، فإذا ذهب من طريق رجع من طريق، وهو أيضاً من باب تكثير الخطى إلى العبادات، ويحسب في الرجوع مثل ما يحسب في الذهاب إلى العبادة، كما جاء في صلاة الجمعة: ((ومشى ولم يركب)) هل مشى في الذهاب فقط؟ لا، حتى في الرجوع لم يركب؛ لأنه جاء في الحديث الصحيح: "أن رجلاً أراد أن يشتري حماراً للرجوع فقيل له: لا، إن الرجوع يعني حكمه حكم الذهاب" أو كما جاء في الخبر، بعضهم يقول: ما دام من أجل تكثير الخطوات والعدل بين الناس فالإمام ينبغي له أن يعدل بين الناس، ويذهب من طريق في كل عبادة، لو ذهب لصلاة العصر، ذهب لصلاة الظهر، ذهب فضلاً عن الجمعة التي يقيسها كثير من أهل العلم على العيد، وأنه يسن فيها ذلك، لكن النص إنما ورد في العيد.

"وعن عائشة ﵂ قالت: "دخل عليَّ النبي ﷺ وعندي جاريتين تغنيان بغناء بعاث" الغناء معلوم أنه أداء الشعر بصوت حسن، فإذا سلم من اللفظ المحرم، وسلم من الآلة فلا مانع منه، لا سيما في أيام الأعياد "عندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث" وهو يوم من أيام الجاهلية.