Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير باب: صلاة العيدين

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٨/ ١٩

"كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة" فهذه هي السنة، ومن قدم الخطبة على الصلاة فقد خالف السنة، وحصل في الصدر الأول تقديم الخطبة على الصلاة، وحصل الإنكار من بعض الصحابة على الخطيب وهو على المنبر، ويختلفون في أول من قدم الخطبة على الصلاة، فبعضهم يقول: عثمان، وبعضهم يقول: معاوية، وبعضهم يقول: مروان، وعلى كل حال هديه ﵊ وهدي أبي بكر وعمر أنهم يصلون قبل الخطبة.

"متفق عليه".

"وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين" وهذا إجماع، أن صلاة الفطر والأضحى صلاة العيد ركعتان.

"لم يصل قبلها ولا بعدها" معلوم أن النبي ﵊ هو الإمام، وإذا دخل المصلى انشغل بالصلاة كالجمعة إذا دخل لم يصل قبلها إنما ينشغل بالخطبة، فكونه ﵊ لم يصل قبلها لا يعني أنه بصفته إمام يقتدي به غير الأئمة؛ لأن النبي ﵊ هو الأسوة وهو القدوة للجميع ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [(٢١) سورة الأحزاب] ولا أسوة ولا قدوة لنا إلا به ﵊، لكن يبقى أنه قد يفعل الفعل باعتباره واحد من المسلمين، وقد يفعل الفعل باعتباره إمام في الصلاة، وقد يفعل الفعل باعتباره الإمام الأعظم، وكلٌ يقتدي به بكل اعتبار فيما يخصه في إمامة الصلاة يقتدي به الأئمة، في الإمامة العظمى يقتدي به الأئمة السلاطين، في سائر أموره يقتدي به عموم المسلمين، مما يوضح هذا ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) ((فإذا قال -يعني الإمام-: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) الرسول ﵊ ثبت عنه أنه يقول: سمع الله لمن حمده، وثبت عنه أن يقول: ربنا ولك الحمد، ما الذي يخص الإمام من الجملتين؟

طالب:. . . . . . . . .