Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير باب: صلاة العيدين

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٨/ ١٦

"وعن أم عطية ﵂ قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى" يعني أمر النبي ﵊ أن يخرج النساء لحضور الفطر والأضحى "العواتق والحيض وذوات الخدور" العواتق اللواتي بلغن، أو قاربن البلوغ، والحيض المكلفات اللواتي أصابهن الحيض، وذوات الخدور البنات اللواتي لا يبرزن للناس، وهذه هي الصفة المعروفة على مر العصور والدهور، حتى أخرجت المرأة والبنت من خدرها، وصارت تزاحم الرجال، وقل حياؤها، وإلا كن النساء في خدروهن، والبنت قبل أن تتزوج لا ترى، وكان ﵊ أشد حياء من العذراء في خدرها، لأن يضرب بها المثل؛ لأنها لا ترى، وكان الناس إلى وقت قريب يعرفون أن عند الجيران بنت، يسمعون من النساء ومن الأقارب أن عند آل فلان بنت، لا يدرون كم عمرها، فضلاً عن يعرفوا شيئاً من أوصافها، وقد يتزوج الولد ببنت جيرانه أو ببنت أقاربه وهو لا يعرف عنها شيء، لا سيما وقد تعارف الناس على المبالغة في هذا الباب؛ لأنه لا سيما الخاطب له أن ينظر بأمره ﵊، فالناس كانوا لا يمكنون الخاطب من النظر إلى وقت قريب، لا يمكنونه من النظر؛ لكن هل الأمر بالنظر على سبيل الوجوب والإلزام أو أنه أمر بعد حظر يكون للإباحة؟ والنبي ﵊ أمر جابر أن ينظر إليها ((فإنه أحرى أن يؤدم بينكم)) ((انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً)) على كل حال هذا يحقق المصلحة، لا سيما إذا كان الخاطب رجل ثقة عاقل، فمثل هذا السنة أن يمكن من النظر.

ذوات الخدور اللواتي لا يبرزن لأحد يؤمرن بالخروج إلى صلاة العيد، فضلاً عن غيرهن، فضلاً عن كبار السن عن العجائز، الكل يخرج لصلاة العيد؛ لأنها مناسبة عظيمة في الإسلام، ينبغي أن يهتم بها المسلم، "أمرنا رسول الله ﷺ" وفي بعض الروايات: "أمرنا" ومعلوم أن الصحابي إذا قال: أمرنا أو نهينا فإنه لا يقصد بذلك إلا أمر النبي ﵊ ونهيه، وحينئذٍ يكون له حكم الرفع، ولو لم يصرح بالآمر.

قول الصحابي من السنة أو ... نحو أمرنا حكمه الرفع ولو

بعد النبي قاله بأعصرِ ... على الصحيح وهو قول الأكثرِ