Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٤٧)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٧/ ١٧

فيصلي الذي لا يصلي الجمعة يصليها ظهراً؛ لأن ما شرعت من أجله الجمعة حصل بحضور صلاة العيد، ومن صلى الجمعة والعيد كما فعل النبي ﵊ فهو أكمل.

"رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وصححه" ومن أهل العلم من ضعفه، لكن له طرق يشد بعضها بعضاً، يصل فيها إلى درجة الصحيح لغيره، فصلاة الجمعة على أهميتها وتأكدها تسقط عمن حضر صلاة العيد، لكن الذي لا يصلي العيد أو لم يحضر صلاة العيد فإنها تلزمه صلاة الجمعة، ومعنى سقوط صلاة الجمعة أنها يسقط وجوبها ويبقى استحبابها، ويبقى بدلها وهو صلاة الظهر.

قال: "وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلِ بعدها أربعاً)) رواه مسلم" هذا الأمر فيه دليل على تأكد واستحباب صلاة أربع ركعات بعد صلاة الجمعة، والأمر بهذا صريح ((فليصلِ بعدها أربعاً)) والنبي ﵊ ثبت عنه أنه إذا صلى الجمعة دخل بيته فصلى ركعتين، وشيخ الإسلام يجمع بين هذا الأمر وبين فعله ﵊ بصلاة ركعتين أن راتبة الجمعة إن صليت في المسجد الراتبة .. ، عرفنا أنها ليس لها راتبة قبلية يصلي ما شاء، يصلي ما كتب له من غير حد، لكن البعدية إن صلى في المسجد صلى أربعاً، وإن صلى في البيت صلى ركعتين، وبهذا تجتمع النصوص، وبعضهم قال: يصلي بعد الجمعة ستاً، أربعاً في المسجد لأمره ﵊، وركعتين في بيته لفعله ﵊، لكن جمع شيخ الإسلام ﵀ متجه إذ لم يحفظ أنه ﵊ صلى في المسجد.

"وعن عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلم سلم الإمام قمت في مقامي فصليت" وأنتم ترون في المسجد الحرام بكثرة من إذا صلى لم يستغفر، لا يستغفر ولا ثلاث، يقوم مباشرة إلى الراتبة، وهذا ظاهر عند الحنفية من الأتراك والهنود والباكستانين وغيرهم، يصلون الفريضة ثم يقومون مباشرة إلى النافلة.