Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصلاة كتاب الصلاة (٤٧)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٧/ ١١

"وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب" دخل رجل المسجد والنبي ﵊ يخطب، قالوا: هو سُليك الغطفاني، كما جاء مصرحاً به في الصحيح، والحال أن النبي ﷺ يخطب "فقال ﵊: ((أصليت؟ )) " في بعض الروايات: ((ركعتين؟ )) يعني تحية المسجد " ((أصليت؟! )) قال: لا، قال: ((قم فصلِ ركعتين)) " سأله النبي ﵊ هل صلى احتمال أن يكون صلى في مكان بحيث لا يراه النبي ﵊، وهذا من أدب التعليم والتوجيه؛ لأنه لو قيل له: قم فصلِ مباشرةً يستثقلها على نفسه ولو لم يكن قد صلى، لكن إذا جيء له بالإنكار على صفة السؤال، وهذا أدب ينبغي أن يستصحبه طالب العلم، يسمع فتوى من عالم يستنكرها ويستنكرها غيره فيذهب إليه قال: أنت أفتيت بكذا، وهذا لا يجوز والدليل كذا، هذا يقبل منه وإلا لا؟ لا يمكن أن يقبل منه مهما كانت منزلته، إذا قيل له: سمعنا من يفتي بكذا، فما رأيك؟ أو ما رأيك بقول كذا؟ أو بقول الإمام الفلاني الذي أفتى بموجب قوله؟ لو افترضنا أن شخصاً من أهل العلم في هذه البلاد سُمع عنه أو أشيع عنه أنه يفتي بالنكاح بلا ولي، ما يؤتى إلى هذا الشخص ويقال: أنت أفتيت بجواز النكاح بلا ولي، وهذا قول مخالف مصادم للنص ((لا نكاح إلا بولي)) وجمهور أهل العلم على بطلان النكاح وهكذا، أنت الآن تتسبب في عدم رجوعه، لو قلت: ما رأيك في قول أبي حنفية مثلاً في صحة النكاح بلا ولي؟ ثم بيقول لك: قول صحيح ووجيه وإلى آخره، ثم يأتي بالأدلة التي يستدل بها، ثم تناقشه وترد عليه إلى أن يقتنع؛ لأن مسألة الإلزام بما تراه، أو ما يترجح عندك أو عند شيوخك هذا ليس بوارد، والإنسان عليه أن يعرف قدر نفسه، يعني بعض الناس يبلغه بعض الأحاديث وبعض الأخبار من الكبار، ثم يطبقها وهو صغير لا تليق به، شخص يُعدل الناس ويقوم الصفوف بالعصا، موجود، شيخ كبير إذا ما تعدل يقول: كان عمر يضرب الناس بالدرة، طيب وين عمر؟ أنت عمر؟! أنت ولي أمر؟! شاب صغير في العشرين من عمره أو يزيد قليلاً، ما زال في الجامعة يلقي درس فإذا بشيخ كبير على