Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٥/ ٢

وعن سهل بن سعد ﵁ قال: "ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة" وفي رواية: "في عهد رسول الله ﷺ" متفق عليه، واللفظ لمسلم.

وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ كان يخطب وهو قائم يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبقَ إلا اثنا عشر رجلاً، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [(١١) سورة الجمعة] متفق عليه، وزاد مسلم: حتى لم يبقَ معه إلا اثنا عشر رجلاً، فيهم أبو بكر وعمر، وفي رواية له أيضاً: أنا فيهم.

وعن بقية قال: حدثني يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته)) وفي رواية: ((فقد أدرك الصلاة)) رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني وهذا لفظه، وإسناده جيد، لكن تكلم فيه أبو حاتم، وقال: هذا خطأ المتن والإسناد، وقال ابن أبي داود: لم يروه عن يونس إلا بقية، وقد رواه النسائي أيضاً من حديث سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله ﷺ قال: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أنه يقضي ما فاته)) وهو مرسل.

وعن جابر بن سمرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائماً ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة" رواه مسلم.

قف على هذا، يكفي.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: صلاة الجمعة