Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير باب: المساجد

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤٢/ ٥

وعن السائب بن يزيد قال: كنت قائماً في المسجد، فحصبني رجل فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب ﵁، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، فقال: من أنتما أو من أين أنتما؟؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضرباً، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ. رواه البخاري.

وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) متفق عليه.

وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أرَ ذنباً أعظم من سورة من القرآن -أو آية- أوتيها رجل ثم نسيها)) رواه أبو داود وابن خزيمة والترمذي، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

ففي هذا الباب جمع المؤلف -رحمه الله تعالى- أحاديث ذكر فيها بعض الأحكام المتعلقة بالمساجد، والمسائل والأحكام المتعلقة بالمساجد مبثوثة ومنثورة في الكتب، ومجموعة أيضاً في أبواب من كتب السنة، وفيها مصنفات، ومن أجمعها كتاب لبدر الدين الزركشي، وهو مطبوع في مجلد، جمع فيه أحكام المساجد، ما جاء فيها من النصوص، وما استنبط منها من أحكام، وهو كتاب جامع لمسائل متعلقة بالمساجد.

والمساجد: مفاعل صيغة منتهى الجموع، وقد يقال: مساجيد لأن صيغة منتهى الجموع مفاعل ومفاعيل، مثل مساند ومسانيد، مفاتح ومفاتيح، مراسل ومراسيل.