شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
قال الإمام ابن عبد الهادي -رحمه الله تعالى- في كتابه المحرر:
باب: صلاة الخوف
عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: "أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالساً، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم" متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وعن عبد الله بن عمر قال: "غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول الله ﷺ يصلي لنا فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله ﷺ بمن معه ركعة، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلِ، فجاءوا فركع رسول الله ﷺ بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين" متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، ولمسلم: قال نافع: قال ابن عمر: "فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصلِ راكباً أو قائماً تومئ إيماء".
وعن ابن عباس قال: "فرض رسول الله ﷺ ...
فرض الله.
"فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" رواه مسلم، وتكلم فيه أبو عمر بن عبد البر.