شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
الآن حديث خبر جابر السابق سواءً كان مرفوعاً أو موقوفاً أن السجود على الوسادة أنه تكلف لا يشرع، وخبر أم سلمة زوج النبي ﵊ كانت تسجد على وسادة، وهذا اجتهاد منها، ليس بمرفوع، ويبقى أن الإنسان يتقي الله ما استطاع، إن استطاع أن يسجد على الأرض فبها ونعمت وإلا فليومئ إيماءً، ولا يشرع السجود على وسادة.
طالب:. . . . . . . . .
الأصل أنه لا يفعل؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﵊ شيء من ذلك.
"وعن عائشة ﵂ قالت: "رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً" الرسول ﵊ صلى جالساً لعذر لما سقط فجحش شقه الأيمن، صلى جالساً، وصلى في النافلة جالساً بعد أن أوتر صلى ركعتين وهو جالس، كان يصلي جالس إذا كان متعباً فإذا جاء الركوع قام، لكن إذا صلى جالساً صلى المصلي جالساً ((صلِ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً)) معلوم أن الجلوس في الصلاة إما أن يكون بين السجدتين، أو في التشهد الأول، أو في التشهد الثاني، فالجلوس بين السجدتين والتشهد الأول افتراش على ما سبق بيانه، والجلوس في التشهد الثاني تورك، هذه صفة الجلوس في الصلاة، الجلوس الأصلي، لكن الجلوس العارض الطارئ الذي هو على خلاف الأصل، الذي هو بدل عن القيام هل يكون مثل الجلوس الأصلي أو يخالفه؟ من أهل العلم من يرى أنه مثل الجلوس الأصلي، شُرع الجلوس في الصلاة افتراش أو تورك، والتورك خاص بالتشهد الأخير إذاً يجلس مفترشاً في الجلوس البديل عن القيام، ومنهم من يقول: لا بد من الاختلاف، فرق بين الجلوس الأصلي والجلوس الطارئ غير الأصلي، ولكل حالٍ من أحوال الصلاة صفة تخالف غيرها، فليجلس متربعاً كما جاء في هذا الخبر.
"عن عائشة ﵂ قالت: "رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً" لا يصلي متربعاً بين السجدتين، ولا يصلي متربعاً في التشهد إنما يصلي متربعاً في الجلوس البديل عن القيام.
"رواه النسائي والدارقطني والحاكم، وقال: على شرطهما، وقال النسائي: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري، وهو ثقة، ولا أحسبه إلا خطأ".