Skip to content

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد معنى أن كل مجتهد مصيب

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد

الشوكاني

Printed page ٨٧

متقابلان

فَانْظُر كم الْفرق بَين المنزلتين فَإِن الْعَالم الَّذِي قَلّدهُ غَيره إِذا كَانَ قد اجهد نَفسه فِي طلب الدَّلِيل وَلم يجده ثمَّ اجهد رَأْيه فَهُوَ مَعْذُور وَهَكَذَا إِذا اخطأ فِي اجْتِهَاده فَهُوَ مَعْذُور بل مأجور للْحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ اجران وَإِن اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ اجْرِ فَإِذا وقف بَين يَدي الله وَتبين خطأه كَانَ بِيَدِهِ هَذِه الْحجَّة الصَّحِيحَة بِخِلَاف المقلدة فَإِنَّهُ لَا يجد حجَّة يُدْلِي بهَا عِنْد السُّؤَال فِي موقف الْحساب لِأَنَّهُ قلد فِي دين الله من هُوَ مُخطئ وَعدم مُؤَاخذَة الْمُجْتَهد على خطأه لَا يسْتَلْزم عدم مُؤَاخذَة من قَلّدهُ فِي ذَلِك الْخَطَأ لَا عقلا وَلَا شرعا وَلَا عَادَة

معنى أَن كل مُجْتَهد مُصِيب

فَإِن استروح الْمُقَلّد إِلَى مَسْأَلَة تصويب الْمُجْتَهد فالقائل بهَا إِنَّمَا قَالَ إِنَّمَا الْمُجْتَهد مُصِيب بِمَعْنى أَنه لَا يَأْثَم بالْخَطَأ بل يُؤجر على الْخَطَأ بعد تَوْفِيَة الِاجْتِهَاد حَقه وَلم يقل أَنه مُصِيب للحق الَّذِي هُوَ حكم الله فِي الْمَسْأَلَة فَإِن هَذَا خلاف مَا