Skip to content

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد أقوال الأئمة الأربعة في النهي عن التقليد

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد

الشوكاني

Printed page ٥٤

أَقْوَال الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي النَّهْي عَن التَّقْلِيد

وَمن المصرحين بِهَذِهِ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فَإِنَّهُ قد صَحَّ عَن كل وَاحِد مِنْهُم هَذَا الْمَعْنى من طرق مُتعَدِّدَة قَالَ صَاحب الْهِدَايَة فِي رَوْضَة الْعلمَاء أَنه قيل لأبي حنيفَة إِذا قلت قولا وَكتاب الله يُخَالِفهُ قَالَ اتْرُكُوا قولي بِخَبَر رَسُول الله ﷺ فَقيل لَهُ إِذا كَانَ قَول الصَّحَابِيّ يُخَالِفهُ فَقَالَ اتْرُكُوا قولي بقول الصَّحَابِيّ اه وَقد روى عَنهُ هَذِه الْمقَالة جمَاعَة من أَصْحَابه وَغَيرهم وَذكر نور الدّين السنهوري نَحْو ذَلِك عَن مَالك قَالَ ابْن مديني فِي منسكه روينَا عَن معن بن عِيسَى قَالَ سَمِعت مَالِكًا يَقُول إِنَّمَا أَنا بشر أخطئ وَأُصِيب فانظروا فِي رَأْيِي كل مَا وَافق الْكتاب وَالسّنة فَخُذُوا بِهِ وَمَا لم يُوَافق الْكتاب وَالسّنة فاتركوه اه وَنقل الأَجْهُورِيّ والخوش هَذَا الْكَلَام وَأَقَرَّاهُ فِي شرحيهما على مُخْتَصر خَلِيل وَقد روى ذَلِك عَن مَالك جمَاعَة من أهل مذْهبه وَغَيرهم