Skip to content

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد القول بإنسداد باب الاجتهاد بدعة شنيعة

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد

الشوكاني

Printed page ٦٨

بالجناب الإلهي والجناب النَّبَوِيّ لم يغْضب لَهُ عشر معشار مَا يغضبه إِذا سمع التنقص بالجناب الْعلوِي بِمُجَرَّد الْوَهم وَالْإِيهَام الَّذِي لَا حَقِيقَة لَهُ

فبهذه الذريعة الشيطانية والدسيسة الابليسية صَار عُلَمَاء الِاجْتِهَاد فِي الْقطر اليمني فِي محنة شَدِيدَة بالعامة والذنب كل الذَّنب على شياطين المقلدة فَإِنَّهُم هم الدَّاء العضال والسم الْقِتَال وَلَو كَانَ للعامة عقول لم يخف عَلَيْهِم بطلَان تلبيس شياطين المقلدة عَلَيْهِم فَإِن من عمل شَيْئا من عباداته ومعاملاته بِنَصّ الْكتاب وَالسّنة لَا يخْطر ببال من لَهُ عقل أَن ذَلِك يسْتَلْزم الانحراف وَأَيْنَ هَذَا من ذَلِك وَلَكِن الْعَامَّة قد ضمُّوا إِلَى فقدان الْعلم فقدان الْعقل لَا سِيمَا فِي أَبْوَاب الدّين وَعند تلبيس الشَّيَاطِين فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون مَا للعامة الَّذين قد أظلمت قُلُوبهم لفقدان نور الْعلم وللاعتراض على الْعلمَاء وَالْحكم عَلَيْهِم وَمَا بَال هَذِه الْأَزْمِنَة جَاءَت بِمَا لم يكن فِي الْحساب فَإِن الْمَعْرُوف من خلق الْعَامَّة فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة أَنهم يبالغون فِي تَعْظِيم الْعلمَاء إِلَى حد يقصر عَنهُ الْوَصْف وَرُبمَا ازدحموا عَلَيْهِم للتبرك بتقبيل أَطْرَافهم ويستجيبون مِنْهُم الدُّعَاء ويقرون بِأَنَّهُم حجج الله على عباده فِي بِلَاده ويطيعونهم فِي كل مَا يأمرونهم بِهِ ويبذلون أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بَين أَيْديهم لَا جرم حملهمْ على هَذِه الأضاليل الشيطانية