Skip to content

الاجتهاد القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٩٢

وَأما اذا نَص على قَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَلم يرجح احدهما بعد ذَلِك على الاخر وَلم ينص على احدهما بعد نَصه عَلَيْهِمَا وَنقل مثل ذَلِك حَتَّى قَالَ الْمُحَقِّقُونَ ان هَذَا الْفَنّ لَا يكَاد يبلغ عشرا

قَالَ القَاضِي ﵁ فَالْوَجْه عِنْدِي انه قَالَ فِي مثل هَذَا الْموضع بالتخيير وَكَانَ يَقُول بتصويب الْمُجْتَهدين وَهَذَا الَّذِي قَالَه غير سديد فَإِن الصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي ان الْمُصِيب وَاحِد على ان فِيمَا ذكره القَاضِي دخلا عَظِيما ونبين ذَلِك بَان نمهد اصلا فِي التَّخْيِير فَنَقُول

من قَالَ بالتخيير على مَا قدمنَا القَوْل فِيهِ انما يُمكنهُ القَوْل بالتخيير فِي تَقْدِير واجبين مثل ان يُؤَدِّي اُحْدُ الاجتهادين الى ايجاب شَيْء وَيُؤَدِّي الِاجْتِهَاد الثَّانِي الى ايجاب غَيره وَلَا يُؤَدِّي تَقْدِير جَمعهمَا على سَبِيل التَّخْيِير الى تنَاقض وَينزل منزلَة اركان كَفَّارَة الْيَمين فاذا تصورت الْمَسْأَلَة بِهَذِهِ الصُّورَة سَاغَ الْمصير الى التَّخْيِير