Skip to content

الاجتهاد القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٩٣

واما اذا كَانَ اُحْدُ الاجتهادين يُؤَدِّي الى تَحْلِيل وَالثَّانِي يُؤَدِّي الى تَحْرِيم فَلَا يتَصَوَّر التَّخْيِير فِي الْقَوْلَيْنِ اذ من المستحيل التَّخْيِير بَين التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم وَهَذَا بَين لكل متأمل وَقد ذكره القَاضِي ﵀ فِي خلال كَلَامه وَكَذَلِكَ لَا يتَصَوَّر التَّخْيِير بَين محرمين فاذا وضح ذَلِك فقد اخْتلف قَول الشَّافِعِي ﵀ كثيرا فِي تَحْلِيل وَتَحْرِيم فَكيف يُمكن حمل إختلاف قَوْله على القَوْل بالتخيير

فالسديد اذا ان نقُول فِي الْقسم الاخير الَّذِي اتممنا الْكَلَام بِهِ وَهُوَ ان ينص على قَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيد وَلَا يخْتَار احدهما لَيْسَ لَهُ فِي الْمَسْأَلَة قَول وَلَا مَذْهَب وانما ذكر الْقَوْلَيْنِ ليتردد فيهمَا وَعدم اخْتِيَاره لاحدهما لَا يكون ذَلِك خطأ مِنْهُ بل علو رتبه الرجل وتوسعه فِي الْعلم وَعلمه بطرِيق الاشباه ان يتَّفق لَهُ ذَلِك وَيبعد ان يبتدىء الرجل مسَائِل الشَّرْع ويختمها وَلَا يعن لَهُ مَسْأَلَة الا ويغلب على ظَنّه فِي اول نظرة جَوَاب وَاحِد