Skip to content

الاجتهاد فصل في جواز تقليد العالم مع وجود الأعلم

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٣٠

فصل فِي جَوَاز تَقْلِيد الْعَالم مَعَ وجود الأعلم

اذا لم يكن فِي الْبَلدة الَّتِي فِيهَا المستفتي الا عَالم وَاحِد فيقلده وَلَا يُكَلف الِانْتِقَال عَنهُ

وان جمعت الْبَلدة الْعلمَاء وكل مِنْهُم بَالغ مبلغ الِاجْتِهَاد فقد ذهب الْفُقَهَاء الى ان الْوَاجِب عَلَيْهِ ان يُقَلّد الاعلم مِنْهُم وَلَا يسوغ لَهُ تَقْلِيد من عداهُ وَهَذَا غير صَحِيح والسديد أَن لَهُ ان يُقَلّد من شَاءَ مِنْهُم وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك ان الَّذِي ثَبت فِي شَرَائِط الْمُفْتِي مَا قدمْنَاهُ فاذا اتّصف الْمَرْء بِهِ سَاغَ تَقْلِيده وَلم يثبت فِي اصول الشَّرِيعَة رِعَايَة مَا يزِيد على الشَّرَائِط الَّذِي قدمناها

وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك ان الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم انقسموا الى الْفَاضِل والمفضول وَكَانَ الصّديق ﵁ افضلهم فِي مَذْهَب