Skip to content

الاجتهاد فصل في جواز تقليد العالم مع وجود الأعلم

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٣١

اهل الْحق ثمَّ لم يكلفوا المستفتين ان لَا يستفتوا غَيره بل لم يجمعوا السَّائِلين على اُحْدُ تعيينا مِنْهُم وتخصيصا فوضح بذلك انه لَا يتَعَيَّن على المستفتي التَّعَرُّض للاعلم

فَلَو قَالَ قَائِل فجوزوا على مَا ذكرتموه امامة الْمَفْضُول

قُلْنَا هَذَا خوض مِنْكُم فِي غير هَذَا الْفَنّ وَقد اقمنا فِيمَا نَحن فِيهِ اوضح دلَالَة فَمَا وَجه تمسككم بالامامة

وَذهب بعض من لاحظ لَهُ فِي الاصول الى ان المستفتي يَأْخُذ باثقل الاجوبة ويغلظ الامر على نَفسه اذا تَعَارَضَت اجوبة الْعلمَاء اذ الْحق ثقيل وَهَذَا تحكم من هَذَا الْقَائِل لَان الثّقل لَيْسَ عَلامَة للصِّحَّة فَرب ثقيل بَاطِل وَرب سمح صَحِيح كَيفَ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ بعثت بالحنفية السمحاء