Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في مناقشة القول بإستحالة الإجتهاد

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ٩٠

فَإِنَّهُ غير خَافَ على من لَهُ نباهة أَن هَذَا مِنْهُم تهويل لَيْسَ عَلَيْهِ تعويل وَمُجَرَّد استبعاد لَا يهول قعاقع الأذكياء النقاد وَكَأن أُولَئِكَ المستبعدين لما رَأَوْا كَثْرَة اتِّبَاع الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين وعظمتم لما وهب الله لَهُم من الْعلم وَالدّين فِي صُدُور الْأَعْيَان من الْمُتَأَخِّرين ظنُّوا أَنهم غير مخلوقين من سلالة من طين وَلَو نظرُوا بِعَين الْإِنْصَاف وتتبعوا أَحْوَال الأسلاف والأخلاف لعلموا يَقِينا إِن فِي الْمُتَأَخِّرين عَن أُولَئِكَ الْأَئِمَّة من هُوَ أطول مِنْهُم فِي المعارف باعا وَأكْثر فِي عُلُوم الِاجْتِهَاد اتساعا قد قيضهم الله لحفظ عُلُوم الِاجْتِهَاد من كل ذِي همة صَادِقَة وَنِيَّة صَالِحَة من الْعباد قد قربوا للمتأخرين مِنْهَا كل بعيد ومهدوها لَهُم كل تمهيد