Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد رد الأئمة على أدلة جواز التقليد

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ١٧٠

وَهَذَا على أظهر الْوُجُوه فِي تَفْسِير الْآيَة لمن لَهُ أدنى إِلْمَام بالتفسير فَكيف يسْتَدلّ على أعظم قَوَاعِد الْأُصُول بِوَجْه مَرْجُوح وَيُؤَيّد هَذَا الْوَجْه الرَّاجِح مَعنا أَن هَذَا كَانَ شَأْن أهل الْعلم فِي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ يسْأَل الْجَاهِل الْعَالم أَي عَالم عَن الْآيَات وَالسّنة وَلَيْسَ لَهُم مقلد معِين يتبعونه فِي أَقْوَاله فَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ يسْأَل الصَّحَابَة عَمَّا قَالَه رَسُول الله ﷺ أَو فعله لَا يسْأَله عَن غير ذَلِك وَكَذَلِكَ الصَّحَابَة كَانُوا يسْأَلُون نِسَاءَهُ ﷺ عَمَّا يخفى عَلَيْهِم من سنَنه سِيمَا عَائِشَة ﵂ وَكَذَلِكَ التابعون كَانُوا يسْأَلُون الصَّحَابَة عَن أَقْوَال رَسُول الله ﷺ وأفعاله وسننه وَكَذَلِكَ أَئِمَّة الْفِقْه قَالَ الشَّافِعِي ﵁ لِأَحْمَد بن حَنْبَل يَا أَبَا عبد الله أَنْت أعلم بِالْحَدِيثِ مني فَإِذا صَحَّ الحَدِيث فَأَعْلمنِي حَتَّى أذهب إِلَيْهِ شاميا كَانَ أَو كوفيا أَو بصريا وَلم يكن أحد قطّ من أهل الْعلم يسْأَل الرجل عَن رَأْي رجل بِعَيْنِه فَيَأْخُذ بِهِ ويطرح مَا سواهُ