Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في معرفة الحق من أقوال أئمة الجرح والتعديل

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ١٢٦

وَذكر لَهُ جمَاعَة كَيفَ رويت لَهُم وَلَقَد كَانُوا يرَوْنَ الْقدر قَالَ كَانُوا لِأَن يخروا من السَّمَاء على الأَرْض أسهل من أَن يكذبوا وَكم فِي الصَّحِيحَيْنِ من جمَاعَة صححوا أَحَادِيثهم وهم قدرية وخوارج ومرجئة إِذا عرفت هَذَا فَهُوَ من صَنِيع أَئِمَّة الدّين قد يعده الْوَاقِف عَلَيْهِ تناقضا وَيَرَاهُ لما قَرَّرَهُ مُعَارضا ويفت عِنْده من عضد أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن ويظن التَّصْحِيح صادرا عَن مجازفة من غير إتقان وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فَإِنَّهُ إِذا حقق صَنِيع الْقَوْم وتتبع طرائقهم وقواعدهم نفى عَنْهُم اللوم وَعلم أَنهم أجل من ذَلِك قدرا وأدق نظرا وأنصح لأهل الدّين من جمَاعَة الثغور الْمُجَاهدين وَأَنَّهُمْ لَا يعتمدون بعد إِيمَان الرَّاوِي إِلَّا على صدق لهجته وَضبط رِوَايَته وَقد أَقَمْنَا برهَان هَذِه الدَّعْوَى فِي رِسَالَة ثَمَرَات النّظر فِي علم الْأَثر برهانا لَا يَدْفَعهُ إِلَّا من لَيْسَ من الأذكياء ذَوي النباهة والخطر