Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في التفطن لأحوال المخبرين عن الرواة

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ١٢١

نعم وَإِن كَانَ الْمخبر بِالصِّحَّةِ مثل أبي عبد الله الْحَاكِم فقد تكلم النَّاس فِيمَا أخبر بِهِ من الصِّحَّة وَاخْتلفُوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا وَلَهُم فِي الْأَحَادِيث الَّتِي صححها فِي مُسْتَدْركه ثَلَاثَة أَقْوَال إفراط وتفريط وتوسط فأفرط أَبُو سعد الْمَالِينِي وَقَالَ لَيْسَ فِيهِ حَدِيث على شَرط الصَّحِيح وفرط الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فَجعله مثل الصَّحِيح وضمه إِلَيْهِمَا فِي كتاب الْجَامِع الْكَبِير وَجعل الْعزو إِلَيْهِ معلما بِالصِّحَّةِ كالعزو إِلَى الصَّحِيحَيْنِ وَتوسع الْحَافِظ أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِيهِ نَحْو الثُّلُث صَحِيح وَنَحْو الرّبع حسن وَبَقِيَّة مَا فِيهِ مَنَاكِير وعجائب وَإِذا عرفت هَذَا عرفت أَن الْأَحْوَط الْوَقْف فِي قبُول خبر الْحَاكِم بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ صَار كِتَابَة غير غالبة عَلَيْهِ الصِّحَّة بل الصَّحِيح فِيهِ مغلوب