Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في سبب اختلاف الأقوال في الجرح والتعديل

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ١١١

الرِّوَايَة لَا إِلَى الدِّرَايَة فَهُوَ ناشىء عَن اخْتِلَاف الْأَخْبَار فَمن صحّح أَو ضعف فَلَيْسَ عَن رَأْي وَلَا استنباط كَمَا لَا يخفى بل عمل بالرواية وكل من الْمُصَحح والمضعف مُجْتَهد عَامل بِرِوَايَة عدل فَعرفت أَن الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك لَيْسَ مَدَاره على الرَّأْي وَلَا هُوَ من أَدِلَّة أَن مَسْأَلَة التَّصْحِيح وضده اجْتِهَاد نعم وَقد يَأْتِي من لَهُ فحولة ونقادة ودراية بحقائق الْأُمُور وَحسن وسعة اطلَاع على كَلَام الْأَئِمَّة فَإِنَّهُ يرجع إِلَى التَّرْجِيح بَين التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح فَينْظر فِي مثل هَذِه الْمَسْأَلَة إِلَى كَلَام الْجَارِح ومخرجه فيجده كلَاما خرج مخرج الْغَضَب الَّذِي لَا يَخْلُو عَنهُ الْبشر وَلَا يحفظ لِسَانه حَال حُصُوله إِلَّا من عصمه الله