Skip to content

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة قول الصحابي المخالف للحديث

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٨٣

وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى

وَذَلِكَ كُله دَلِيل وَاضح على أَن اخْتلَافهمْ عِنْدهم خطأ وصواب وَلَوْلَا ذَلِك كَانَ يَقُول كل وَاحِد مِنْهُم جَائِز مَا قلت أَنا وَجَائِز مَا قلت أَنْت وكلانا نجم يهتدى بِهِ فَلَا علينا شَيْء من اختلافنا

قلت وبهذه النُّكْتَة تمسك من يَقُول بِأَن مُطلق قَول الصَّحَابِيّ لَيْسَ حجَّة وَقد تقدم مَعَ الْجَواب عَنهُ وَالله أعلم هَذَا تَمام الْكَلَام فِي أَقْوَال الصَّحَابَة إِذا انْفَرَدت عَن معَارض من السّنة

قَول الصَّحَابِيّ الْمُخَالف للْحَدِيث

واختتام الْكتاب بِمَا إِذا كَانَ قَول الصَّحَابِيّ يتَضَمَّن لحَدِيث رَوَاهُ هُوَ أَو رَوَاهُ غَيره وَذَلِكَ يَنْقَسِم على أَقسَام

لِأَن ذَلِك الحَدِيث إِمَّا أَن يكون نصا قَاطع الدّلَالَة أَو ظَاهرا فِي دلَالَته فيحمله الصَّحَابِيّ على غير ذَلِك أَو مُحْتملا لأمرين فَأكْثر هُوَ فِيهَا على السوَاء فيحمله على أَحدهمَا

وَالظَّاهِر إِمَّا أَن يكون عَاما فيخصه الصَّحَابِيّ بِبَعْض أَفْرَاده أَو مُطلقًا يعم أَفْرَاده عُمُوم فيقيده الصَّحَابِيّ بأحدها أَو حَقِيقَة فيحمله الصَّحَابِيّ على مجازه أَو يؤوله على معنى مَرْجُوح