Skip to content

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧٨

الطّرف الرَّابِع أَن يخْتَلف الصَّحَابَة فِي الحكم على قَوْلَيْنِ فَأكْثر

قَالَ الْآمِدِيّ فِي الإحكام اتَّفقُوا على أَن مَذْهَب الصَّحَابِيّ فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد لَا يكون حجَّة على غَيره الصَّحَابَة الْمُجْتَهدين وَتَبعهُ على نقل هَذَا الِاتِّفَاق جمَاعَة من المصنفين

وَلَا ريب فِي ذَلِك بِالنِّسْبَةِ إِلَى آحادهم بَعضهم على بعض

وَأما بِالنِّسْبَةِ إِلَى من بعدهمْ إِذا اخْتلفُوا فقد ظن قوم أَن حجية قَول الصَّحَابِيّ تَزُول إِذا خَالفه غَيره من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ لَيْسَ اتِّبَاع قَول أَحدهمَا أولى من الآخر

وَرُبمَا تعلق الْقَائِل بِمَا تقدم من الْإِجْمَاع وَهُوَ ضَعِيف فقد تقدم قَول الشَّافِعِي ﵀ فِي الْجَدِيد أَنه يرجح قَول أحد الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة على من بعدهمْ وَفِي مَوضِع آخر أَنه يرجح قَول من مَعَه قِيَاس

وَهَذَا ظَاهر لِأَن غَايَة اخْتلَافهمْ إِذا ثَبت ذَلِك عَنْهُم وَقيل إِن قَول الْوَاحِد مِنْهُم حجَّة أَن يكون كالخبرين إِذا تَعَارضا وَعند ذَلِك يرجع إِلَى التَّرْجِيح بِأحد المرجحات الْمُتَّصِلَة أَو الْمُنْفَصِلَة فَكَذَلِك هُنَا على القَوْل بحجية