Skip to content

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة المقام الأول

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٣٥

الطّرف الثَّالِث قَول الصَّحَابِيّ إِذا لم يشْتَهر وَلم يُخَالِفهُ غَيره

أَن يَقُول الصَّحَابِيّ قولا أَو يحكم بِحكم وَلم يثبت فِيهِ اشتهار وَلَا يُؤثر عَن غير من الصَّحَابَة مُخَالفَة فِي ذَلِك

وَهَذِه الصُّورَة هِيَ أَكثر مَا يُوجد عَنْهُم

وللعلماء فِيهَا أَقْوَال مُتعَدِّدَة وَالْكَلَام فِي مقامين

الْمقَام الأول

فِي كَونه حجَّة شَرْعِيَّة تقدم على الْقيَاس وَالَّذِي يتَحَصَّل فِي ذَلِك مَذَاهِب

أَحدهَا أَنه حجَّة مُطلقًا

وَالثَّانِي أَنه لَيْسَ بِحجَّة مُطلقًا

وَالثَّالِث أَن الْحجَّة قَول أبي بكر وَعمر ﵄ دون غَيرهمَا

وَالرَّابِع أَن الْحجَّة قَول الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة ﵃ فَقَط

وَالْخَامِس أَن قَول الصَّحَابِيّ فِيمَا لَا يدْرك قِيَاسا فَهُوَ حجَّة دون مَا يدْرك بِالْقِيَاسِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يعبر عَنهُ ابْن الْحَاجِب بِأَنَّهُ حجَّة إِذا خَالف الْقيَاس

وَالسَّادِس إِن كَانَ من أهل الْعلم والإجتهاد فَقَوله حجَّة وَإِلَّا فَلَا قَالَه العالمي من الْحَنَفِيَّة فِي كِتَابه حاكيا لَهُ عَن أَصْحَابهم وَالْجُمْهُور لم يفصلوا هَذَا التَّفْصِيل بل أطْلقُوا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم