Skip to content

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد

إجمال الإصابة في أقوال الصحابة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٥٣

الْمرتبَة الثَّالِثَة فِي قَوْله كل وَاحِد من الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة إِذا انْفَرد

ثمَّ مقتضي قَوْله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدِي الْأَمر بالإقتداء بِكُل وَاحِد مِنْهَا إِذا انْفَرد بِخِلَاف مَا تقدم من قَوْله وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين

وَإِذا كَانَ الْمُخَاطب بِهَذِهِ الْأَوَامِر الصَّحَابَة كَانَ فِيهَا أَنه إِذا تَعَارَضَت أَقْوَال الصَّحَابَة يكون الرُّجُوع إِلَى قَول أحد الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة دون غَيرهم وَقد تقدم نَص الإِمَام الشَّافِعِي على ذَلِك كتاب اختلافه مَعَ مَالك وَغَيره أَيْضا

وَمِمَّا يحْتَج بِهِ لذَلِك أَيْضا أَنه ﷺ أَمر أَبَا بكر ﵁ فِي مرض مَوته أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ وروجع فِي ذَلِك غير مرّة فَأبى أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِلَّا هُوَ وَأنكر على من رَاجعه فِيهِ وَقد ثَبت عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ فَلَزِمَ من هذَيْن أَن أَبَا بكر ﵁ كَانَ أعلم الصَّحَابَة ﵃ بِالسنةِ وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ بِسَنَد غَرِيب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَنْبَغِي