Skip to content

التحبير شرح التحرير لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه ولعصى بتركه رد المراد بها أمر الإيجاب ولهذا قيده بالمشقة وكذا خبر بريرة الآتي في أن الأمر للوجوب

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٩٨٨

ثمَّ يُسمى عَاصِيا.

قَالَ ابْن عقيل: (هَذَا قِيَاس الْمَذْهَب، لقَوْل أَحْمد فِي تَارِك الْوتر: (رجل سوء) ، وَهُوَ مُقْتَضى اللُّغَة، لِأَن كل مَا أطَاع بِفِعْلِهِ عصى بِتَرْكِهِ) .

وَقَالَ: (يُقَال: خَالف أَمر الله: إِذا أهمله، أَو دوَام عَلَيْهِ) .

وَلِأَنَّهُ يَصح نفي الْأَمر عَنهُ.

رد: بِالْمَنْعِ.

وَقَالَ ابْن عقيل: (لابد من تَقْيِيد فِي نَفْيه، فَيُقَال: خَالف أَمر الله فِي النَّفْل، كإثباته، فَيُقَال: أَمر ندب) ، وَلِأَن الْأَمر حَقِيقَة للْإِيجَاب.

رد: بِأَن النّدب بعض الْوُجُوب، فَهُوَ كاستعمال الْعَام فِي بعضه، قَالَه فِي " الْعدة "، و " التَّمْهِيد "، وَغَيرهمَا.

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بعد حِكَايَة الْخلاف -: (التَّحْقِيق فِي مَسْأَلَة النّدب مَعَ قَوْلنَا: الْأَمر الْمُطلق يُفِيد الْإِيجَاب أَن يُقَال: الْأَمر الْمُطلق لَا يكون إِلَّا إِيجَابا، وَأما الْمَنْدُوب إِلَيْهِ فَهُوَ مَأْمُور بِهِ أمرا مُقَيّدا لَا مُطلقًا، فَيدْخل فِي مُطلق الْأَمر لَا فِي الْأَمر الْمُطلق.

يبْقى أَن يُقَال: فَهَل يكون حَقِيقَة أَو مجَازًا؟