Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل في الشخص الواحد ثواب وعقاب

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٩٥٣

قَالَ الْأَصْفَهَانِي: (إِذا كَانَ الْفِعْل ذَا جِهَة وَاحِدَة، اسْتَحَالَ كَونه وَاجِبا حَرَامًا لتنافيهما، إِلَّا عِنْد بعض من يجوز تَكْلِيف الْمحَال عقلا وَشرعا.

وَأما الْقَائِلُونَ بامتناعه شرعا لَا عقلا فَلَا يجوزونه، تمسكاً بقوله تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٦] ) .

وَقَالَ عضد الدّين: (فَلَو اتَّحد الْوَاحِد بالشخص؛ بِأَن يكون الشَّيْء الْوَاحِد من الْجِهَة الْوَاحِدَة وَاجِبا حَرَامًا مَعًا، فَذَلِك مُسْتَحِيل قطعا، إِلَّا عِنْد من يجوز تَكْلِيف الْمحَال، وَقد مَنعه بعض من يجوز ذَلِك، نظرا إِلَى أَن الْوُجُوب يتَضَمَّن جَوَاز الْفِعْل، وَهُوَ يُنَاقض التَّحْرِيم) .

قَوْله: ﴿ [وَله] جهتان كَالصَّلَاةِ فِي مَغْصُوب﴾ .